السيد الخامنئي
274
مكارم الأخلاق ورذائلها
البعد الثاني الدعاء بحر من المعارف وهو بعد المعرفة ، أي أنّ الأدعية المأثورة عن الأئمة هي بحر من المعارف الإسلامية ، فلا شيء يحوي من المعارف أكثر مما في الأدعية ، وهذه نتيجة استنتاجي الإجمالي من الأدعية ، طبعا من رغب في الوصول إلى النتيجة القطعية فعليه أن يتتبّع كلّ رواية على حدة ، ولكني احتمل أنه لو جمعت كلّ الروايات حول المعارف فإنّها لا تكون بمقدار المعارف الواردة في الأدعية ، فالمعارف الإسلامية في أدعية الصحيفة السجادية ودعاء أبي حمزة الثمالي والمناجاة المتعددة المأثورة عن الأئمة ، والمناجاة الشعبانية ، ودعاء كميل . . . كثيرة جدّا ، وخصوصا في الصحيفة السجادية ، إنّ كلّ دعاء فيها هو كتاب للمعارف الإلهية في الموضوعات المختلفة . ففهم الأدعية يجعل الإنسان على معرفة بالإسلام وبالمعارف الإسلامية ويبعده عن الخرافات ، فأهل الخرافة غالبا هم أناس بعيدون عن الأدعية والمعارف الحقيقية ، فالتأمّل والتدبّر في الأدعية يرشدنا إلى ما يجب الإعتقاد والإيمان به وما يجب ردّه .